ابن أبي جمهور الأحسائي

41

عوالي اللئالي

( 142 ) وروى الشيخ عن حفص بن سوقة عمن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يأتي المرأة من خلفها ؟ قال : ( هو أحد المأتيين ، فيه الغسل ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 143 ) وروى حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمنى ، أعليها غسل ؟ فقال : ( ان أصابها من الماء شئ ، فلتغسل فرجها ، وليس عليها شئ ) قلت : فان أمنت هي ولم يدخله ؟ قال : ( ليس عليها غسل ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 144 ) وروى الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة عن عمر بن يزيد قال : اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيبت فمرت بي وصيفة ففخدت لها ، فأمذيت أنا ، وأمنت هي ، فدخلني من ذلك ضيق ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ؟ فقال : ( ليس عليك وضوء ، ولا عليها غسل ) ( 5 ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) الاستبصار ، ج 1 / 66 ، أبواب الجنابة وأحكامها ، باب الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج فينزل هو دونها ، حديث : 4 . ( 2 ) العمل على الحديث الثاني ، لأنه المذهب المشهور ( معه ) . ( 3 ) الاستبصار ، ج 1 / 63 ، أبواب الجنابة وأحكامها ، باب ان المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل في النوم واليقظة ، حديث : 6 . ( 4 ) ينبغي حمل قوله ( عليه السلام ) : ( ليس عليها غسل ) على أن المنى الواقع منها لم يظهر على خارج الفرج ، لأنه لو ظهر خارجه لوجب الغسل كما صرحت به روايات أخرى ( معه ) . ( 5 ) الاستبصار ، ج 2 / 63 ، أبواب الجنابة وأحكامها ، باب ان المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل في النوم واليقظة ، حديث : 7 . ( 6 ) وهذا يدل على أن المذي لا يوجب الغسل ولا الوضوء . وأما قوله : ( ولا عليها غسل ) مع قوله : ( وأمنت هي ) فمحمول على ما قلناه من أن المنى لم يظهر على خارج الفرج معه ) .